محمد أمين الإمامي الخوئي
1038
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
كان قدس اللَّه سرّه العزيز كبير الهامّة ، منبسط الوجه ، وسيع الجبهة ، أبيض الجبين ، متوسط القامة بل متمائلًا إلى القصر ، عريض المنكبين ، وسيع الصدر ، كبير اللحية ، مليح الهيكل ، بهيّ المنظر ، حسن المحضر ، لصورته هيبة ووزانة خاصة لا هيبة خدم وحجاب وعشيرة بل هيبة روحانيّة الهية وغرة ربانيّة ، لطيف المعاشرة ، حلو الفكاهة ، عذب المحاورة ، لا يشبع الوارد من مجلسه وصحبته لحلاوة منطقه والاستفادة من محاوراته كلّ على حسب حاله ومقامه ولا يملّه امتدادها وان طال ومكث ، كان له في كلّ قدر مغرفة وفي كلّ وادٍ مشرعة . ولد المترجم المغفور له في محروسة إصفهان في الثاني عشر من أحدي الربيعين من سنة 1266 الهجري الهلالي ونشأ فيها وقرأ فيها بعد الفراغ عن المبادي على العلّامة الفذّ الفقيه الإمام الشيخ محمّدباقر الأصبهاني والعلّامة المتبحر السيّد محمّد الشهشهاني الإصفهاني صاحب كتاب غاية القصوى في أصول الفقه وغيره من المؤلفات الرائقة والمولى الأجل المولى حسينقلي التويسركاني الإصفهاني ، قراءة تحقيق وتدقيق ، حتّى حاز فيها سامي المقام في العلم والأدب وصار مشاراً إليه بالبنان . ثم هاجر المترجم منها إلى الغرّي مركز فقاهة الشيعة والعلوم الدينيّة من أوائل القرن الخامس ، أعني منذ هاجر إليها حضرة شيخ الطائفة شيخنا الطوسي قدس اللَّه سرّه القدّوسى بعد ما حدث عليه في بغداد ما حدث وذلك في سنة 1294 الهجري القمري وقد أذعن له جلّ معاصريه وأساتذته بالرشد والكمال وبلوغ مرتبة الاجتهاد وعظيم المقام في العلم وحضر فيها اولًا مدرسة العلّامة الإمام الأستاذ السيّد حسين الكوهكمري التبريزي النجفي العلوي الحسيني والعلّامة الفذّ المتوقد الإمام ميرزا حبيباللَّه الجيلاني الرشتي النجفي وأفقه فقهاء عهده النحرير القمقام الإمام الشيخ محمّدحسين الكاظمي النجفي صاحب كتاب هداية اللأنام مدة مديدة معتدة في غير قسم واحد من العلوم ولمّا مضى العلّامة الكوهكمري إلى سبيل الحق في سنة 1298 استقل المترجم بالإفاضة والتدريس في حياة أستاذيه العلمين الأخيرين الجليلين . ولما مضى إلى سبيلهما انتهت إليه النوبة في المرجعية والزعامة العلميّة وقد انحصر